« تربیت روحانی‌ نما توسط آمریکاگزارش تصویری از برگزاری دعای پر فیض عرفه »

احترام به سادات چگونه یک مجوسی را مسلمان کرد.

نوشته شده توسطرحیمی 4ام آبان, 1391

      ذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ :كَانَ بِبَلْخَ رَجُلٌ مِنَ الْعَلَوِيِّينَ نَازِلًا بِهَا وَ لَهُ زَوْجَةٌ وَ بَنَاتٌ فَتُوُفِّيَ الْعَلَوِيُّ قَالَتِ الْمَرْأَةُ فَخَرَجْتُ بِالْبَنَاتِ إِلَى سَمَرْقَنْدَ خَوْفاً مِنْ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَ اتَّفَقَ وُصُولِي فِي شِدَّةِ الْبَرْدِ فَأَدْخَلْتُ الْبَنَاتِ مَسْجِداً وَ مَضَيْتُ لِأَحْتَالَ فِي الْقُوتِ فَرَأَيْتُ النَّاسَ مُجْتَمِعِينَ عَلَى شَيْخٍ فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقَالُوا هَذَا شَيْخُ الْبَلَدِ فَشَرَحْتُ لَهُ الْحَالَ فَقَالَ الشَّيْخُ أَقِيمِي الْبَيِّنَةَ عَلَى أَنَّكِ عَلَوِيَّةٌ وَ لَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيَّ فَأَيِسْتُ مِنْهُ وَ عُدْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَرَأَيْتُ فِي طَرِيقِي شَيْخاً جَالِساً عَلَى دَكَّةٍ وَ حَوْلَهُ جَمّاً فَقُلْتُ مَنْ هَذَا فَقِيلَ لِي هَذَا ضَامِنُ الْبَلَدِ وَ هُوَ مَجُوسِيٌّ فَقُلْتُ أَمْضِي إِلَيْهِ فَعَسَى أَنْ يَكُونَ لَنَا عِنْدَهُ فَرَجٌ فَجِئْتُ إِلَيْهِ فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثِي وَ مَا جَرَى لِي مَعَ شَيْخِ الْبَلَدِ فَصَاحَ بِخَادِمٍ فَخَرَجَ فَقَالَ قُلْ لِسَيِّدَتِكَ تَلْبَسْ ثِيَابَهَا فَدَخَلَ وَ خَرَجَتِ امْرَأَةٌ وَ مَعَهَا جوارها [جَوَارٍ فَقَالَ لَهَا اذْهَبِي مَعَ الْمَرْأَةِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْفُلَانِيِّ وَ احْمِلِي بَنَاتِهَا إِلَى الدَّارِ فَجَاءَتْ مَعِي وَ حَمَلَتِ الْبَنَاتِ فَجِئْنَا وَ قَدْ أَفْرَدَ لَنَا مَقَاماً فِي دَارِهِ وَ أَدْخَلَنَا الْحَمَّامَ وَ كَسَانَا ثِيَاباً فَاخِرَةً وَ جَاءَنَا بِأَلْوَانِ الطَّعَامِ وَ بِتْنَا بِأَطْيَبِ لَيْلَةٍ فَلَمَّا كَانَ نِصْفُ اللَّيْلِ رَأَى شَيْخُ الْبَلَدِ الْمُسْلِمُ فِي مَنَامِهِ كَأَنَّ الْقِيَامَةَ قَدْ قَامَتْ وَ اللِّوَاءُ عَلَى رَأْسِ مُحَمَّدٍ ص وَ إِذَا بِقَصْرٍ مِنَ الزُّمُرُّدِ الْأَخْضَرِ فَقَالَ لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ قَالَ لِرَجُلٍ مُسْلِمٍ فَقَدِمَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ تُعْرِضُ عَنِّي وَ أَنَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فَقَالَ ص أَقِمِ الْبَيِّنَةَ عِنْدِي أَنَّكَ مُسْلِمٌ فَتَحَيَّرَ الشَّيْخُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ أَ نَسِيتَ قَوْلَكَ لِلْعَلَوِيَّةِ وَ هَذَا الْقَصْرُ لِلشَّيْخِ الَّذِي هِيَ فِي دَارِهِ فَانْتَبَهَ الشَّيْخُ وَ هُوَ يَلْطَمُ وَ يَبْكِي وَ بَعَثَ غِلْمَانَهُ فِي الْبَلَدِ وَ خَرَجَ بِنَفْسِهِ يَدُورُ عَلَى الْعَلَوِيَّةِ فَأُخْبِرَ أَنَّهَا فِي دَارِ الْمَجُوسِيِّ فَجَاءَ إِلَيْهِ وَ قَالَ أَ لَكَ عِلْمٌ بِالْعَلَوِيَّةِ فَقَالَ هِيَ عِنْدِي قَالَ أُرِيدُهَا قَالَ مَا لَكَ إِلَى هَذَا سَبِيلٌ فَقَالَ هَذِهِ أَلْفُ دِينَارٍ خُذْهَا وَ سَلِّمْهَا إِلَيَّ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ وَ لَا مِائَةَ أَلْفِ دِينَارٍ فَلَمَّا أَلَحَّ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ إِنَّ الْمَنَامَ الَّذِي رَأَيْتَهُ أَنْتَ الْبَارِحَةَ رَأَيْتُهُ أَنَا أَيْضاً وَ الْقَصْرَ الَّذِي رَأَيْتَهُ لِي أُعِدَّ وَ أَنْتَ تُدِلُّ عَلَيَّ بِإِسْلَامِكَ وَ اللَّهِ مَا نِمْتُ أَنَا وَ لَا أَحَدٌ فِي دَارِي حَتَّى أَسْلَمْنَا كُلُّنَا عَلَى يَدِ الْعَلَوِيَّةِ وَ عَادَتْ بَرَكَتُهَا عَلَيْنَا وَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ هُوَ يَقُولُ لِي الْقَصْرُ لَكَ وَ لِأَهْلِكَ لِمَا فَعَلْتَ مَعَ الْعَلَوِيَّةِ وَ أَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ خَلَقَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُؤْمِنِينَ فِي الْقِدَمِ.

 إرشاد القلوب إلى الصواب، ج‏2، ص: 445

صفحات: 1· · 3

نظر دهید


آدرس پست الکترونیک شما در این سایت آشکار نخواهد شد.

URL شما نمایش داده خواهد شد.
    
This is a captcha-picture. It is used to prevent mass-access by robots.